الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
106
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
بمثله ينفي هذا الاحتمال . وثانياً : هذا الاحتمال كما ذكرتم لا يعتنى به عند العرف فهو كالعدم ، والعلم بالشيء لغةً وعرفاً أعم من ذلك ومن عدم احتمال الخلاف . وثالثاً : هذا الاحتمال منفي بدلالة آيات من القرآن الكريم الذي أثبتنا ضرورة عدم وقوع الزيادة فيه ، مثل قوله تعالى : [ إنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الِذّكْرَ وَإنّا لَهُ لَحافِظُونَ ] « 1 » ، وقوله عز من قائل : [ لايأتِيِه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ] « 2 » . ورابعاً : بالإحاديث المأثورة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله . وخامساً : بالأحاديث المتواترة المروية عن الأئمة المعصومين من عترته عليهم السلام مثل الأحاديث المروية في ثواب قراءة السور ، والأخبار الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب ، وكذا الأحاديث المتواترة الآمرة بالرجوع إلى الكتاب والتمسّك به ، والأخبار الدالة على استشهاد الأئمة عليهم السلام بالآيات الكريمة ، وأحاديث الثقلين المتواترة ، وغيرها . وأما الأخبار الضعيفة التي يستشعر منها النقيصة فضعاف جداً ، معلولة بعلل كثيرة في أسنادها وألفاظها ومداليلها يطول الكلام بنا بالإشارة إليها ، وكلها لا تقاوم الطائفة الأولى من الأخبار الدالة على أنّ القرآن المنزل من اللَّه تعالى هو هذا الكتاب . هذا مضافاً إلى أنّ هذه الأخبار مردودة مطروحة بمخالفتها للكتاب والإجماع
--> ( 1 ) الحجر : الآية 9 . ( 2 ) فصّلت : الآية 42 .